وقدم بغداد فسمع بها من أبي محمد التميمي ، وأبي عبد الله البسري ، والحسين بن طلحة وثابت بن بندار ، والصريفيني ، وابن البطر ، وابن السراج . وقرأ بالروايات على الشريف عبد القاهر المكي ، وابن سوار ، وتفقه على أبي سعد المخرمي ، وأحكم الفقه ، وأعاد شيخه المذكور في درس الخلاف ، وأقرأ القرآن ، وحدث ، وانتفع به الناس . قرأ عليه جماعة ، وحدث عنه آخرون ، منهم ابن السمعاني . قال ابن الجوزي : كان خيرًا دينًا ، ذا ستر وصيانة وعفاف ، وطرائق محمودة ، على سبيل السلف الصالح . توفي يوم الأحد ساس عشر ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . ودفن من الغد بمقبرة أبي بكر - غلام الخلال - إلى جانبه . قال ابن الجوزي : كتب إليّ عبد اللّه الجبائي الشيخ الصالح ، قال : رأيت دعوان بن علي بعد موته بنحو من شهر في المنام ، وكأن عليه ثيابًا بيضاء شديدة البياض ، وعمامة بيضاء ، وهو يمضي إلى الجامع لصلاة الجمعة ، وقد أخذت يده اليسرى بيدي ، ومضينا . فلما بلغنا إلى حائط الجامع ، قلت له : يا سيدي ، إيش لقيت . قال لي : عرضت على الله تعالى خمسين مرة ، وقال لي : إيش عملت . فقلت له : قرأت القرآن وأقرأته . قال لي : أنا أتولاك ، أنا أتولاك . قال عبد اللّه : فأصابني عن الوجد ، وصحتُ وضربت بكفي اليمنى حائط الجامع ثلاث مرات ، أتأوه وأضرب الحائط بكفي ، ثم استيقظت . صالح بن شافع بن صالح بن حاتم بن أبي عبد الله الجيلي الفقيه المعدل ، أبو المعالي : ولد ليلة الجمعة لست خلون من المحرم سنة أربع وسبعين وأربعمائة . وسمع من أبي منصور الخياط ، وابن الطيوري ، وغيرهما . وصحب ابن عقيل وغيره من الأصحاب . وتفقه ودرس بالمسجد المعروف به بدرب المطبخ شرقي بغداد .