وُلد يوم الخميس خامس عشرين ذي الحجة ، سنة خمس وعشرين وأربعمائة . وقرأ القرآن على ابن الشرمقاني . وسمع الحديث من أبي طالب بن غيلان ، والجوهري ، أبي إسحاق البرمكي ، وأبي بكر بن بشران ، وأبي محمد الصريفيني ، وأبي الحسين بن المهتدي ، وأبي الغنائم بن المأمون ، وأبي جعفر بن المسلمة ، وأبي بكر الخطيب ، وغيرهم . وسمع من القاضي أبي يعلى . وتفقه عليه حتى برع في الفقه . وأفتى ووعظ بجامع القصر وجامع المنصور وجامع المهدي . وكان مظهرًا للسنة في مجالسه . وشهد عند أبي عبد الله بن الدامغاني ، وأبي بكر السامي ، وغيرهما . وولي القضاء بباب الطَاق وحَدث وانتَشرت الرِواية عنه . فروى عَنهُ عبد الوهاب الأنماطي ، وعبد الخالق بن أحمد بن يُوسُف ، وأبو المعمر الأنصاري ، والمبارك بن خضير ، والسلفي . تُوفي يوم السبت رابع عشرين جمادى الآخرة ، سنة سبع وخمسمائة . ودُفِنَ من الغَد بمقبرة باب حرب . وتبعَه من الخلق ما لا يُحصى كثرةً ، ولا يَعدُّهم إلا أسرع الحاسبين . كذا ذكره ابن شافع . وفي تاريخ ابن السمعاني عن أبي الفضل بن عطَّاف : أنه توفي ليلة السبت المذكورة . قال أبو الحسين : صليتُ عليه إمامًا بجامع المنصور في المقصورة . قال : وحَدّث عن الوالد بكثيرٍ من سماعاته ومصنَّفاته . إسماعيل بن محمد بن الحسن بن داود الأصبهاني ، الخياط أبو علي : سمع الكثير ، وكتب بخطه . وكان خطه دقيقًا مطبوعًا . دخل بغداد سنة سبع وخمسمائة . وحَدّث بها عن والده ، وعن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة ، وأبي مطيع المضري ، وغيرهم .