وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال وعلل الحديث والأسماء والكنى ، والمواظبة على طلب الحديث في العراق وغيرها ، ويذكر عن اسلافهم الاقرار له بذلك حتى إن بعضهم أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة وزيادة السماع للحديث عن أبيه [1] . وسئل الدارقطني عنه وعن حنبل بن إسحاق ، فقال : ثقتان نبيلان [2] . وقال أبو بكر الخلال : كان عبد الله رجلا صالحا صادق اللهجة كثير الحياء [3] . وقال الخطيب البغدادي : كان ثقة ثبتا فهما [4] . وله مصنفات من أهمها كتاب السنة [5] الذي سماه الشيخ الكوثري في مقالاته كتاب الزيغ ، ونال من عبد الله ووصمه بالوثنية والتجسيم من أجله حيث نقل من كتاب السنة بعض النصوص التي تخالف عقيدته ثم قال : فهل ترك قائل هذه الكلمات شيئا من الوثنية والتجسيم [6] واتهمه بالكذب في تأنيبه فقال : " وعبد الله بن أحمد صاحب كتاب السنة وما حواه كتابه هذا كاف
[1] تاريخ بغداد 9 : 375 - 376 . [2] التهذيب 5 : 143 . [3] طبقات الحنابلة 1 : 183 . [4] تاريخ بغداد 9 : 375 . [5] طبع بتحقيق الأخ محمد سعيد القحطاني رسالة للدكتوراه . [6] أنظر مقالاته 402 ، 407 .