يسع أحدا من العالمين إلا اتباعه ومن يبتغ غير دينه دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين . ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ) [1] . ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا أو نذيرا ) [2] . ولما كانت الأديان السابقة لم يقدر الله لها الخلود ، لم يتعهد بحفظها ولم يهئ لها من يقوم برعايتها وصيانتها ، فلم تسلم من التحريف حتى كتبهم المقدسة المنزلة إليهم . وذلك بشهادة القرآن العظيم . ( من الذين هادوا يحرقون الكلم عن مواضعه ، ويقولون سمعنا وعصينا ) [3] . وندد بهم في قوله تعالى : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ، ليشتروا به ثمنا قليلا ) [4] . وأما شريعتنا الحنيفية البيضاء فقد وعد الله وتعهد بفضله ورحمته بحفظها قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر ، وإنا له لحافظون ) [5] . وهيأ لها رجالا ونساءا في كل عصر ومصر وفي كل قرن وزمن لحفظها من جميع نواحيها .
[1] سورة الفتح : 28 ، سورة الصف : 9 . [2] سورة سبأ : 28 . [3] سورة النساء : 46 . [4] سورة البقرة : 79 . [5] سورة الحجر : 9 .