responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العلل نویسنده : الإمام أحمد بن حنبل    جلد : 1  صفحه : 76


غاية التعظيم والتكريم وكتب الخليفة لأهله وأولاده كل شهر بأربعة آلاف درهم فمانع أبو عبد الله الخليفة فقال الخليفة لا بد من ذلك وما هذا إلا لولدك فأمسك أبو عبد الله عن الممانعة ثم أخذ يلوم أهله وعمه .
وبعد أيام انصرف الامام فدخل بغداد مختفيا وكان الخليفة يوفد إليه في أمور يشاوره فيها ويستشيره في أشياء تقع له [1] .
ولما ارتفعت عنه المحنة واستبدل الله بها ، اعتراف فضله لدى الخاصة والعامة . بل والخليفة يسمع لمشورته وارشاده وأمكن الله الامام عن أعدائه الذين تسببوا له الايذاء هل انتقم من أحد ؟ كلا ولا يرجى من رجل طبعه الله على الحلم والزهد واحتساب الاجر عند الله ، أن يطلب الانتقام من أحد .
ولما استدعاه المتوكل وقارب العسكر تلقاه وصيف الخادم في موكب عظيم فسلم على الامام فرد عليه السلام وقال له الوصيف . قد أمكنك الله من عدوك ابن أبي دؤاد فلم يرد عليه جوابا ولا نجد ذكرا أن الامام انتقم منه أو أراد ذلك قط .
وكذلك جعل كل من آذاه في حل إلا أهل البدعة وكان يتلو في ذلك قوله تعالى ، وليعفوا أو ليصفحوا الآية ويقول : ما ذا ينفعك أن يعذب أخوك المسلم بسببك وقد قال تعالى : فمن عفا وأصلح على الله إنه لا يحب الظالمين .
قال حنبل : سمعته يقول : كل من ذكرني في حل إلا مبتدع وقد جعلت أبا إسحاق يعني المعتصم في حل .



[1] رسالة صالح بن أحمد والبداية والنهاية 10 : 338 وما بعدها ومناقب أحمد 308 وما بعدها .

76

نام کتاب : العلل نویسنده : الإمام أحمد بن حنبل    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست