شدة خشوع كما كان داخلا ، وكنت أدخل عليه ، والجزء في يده يقرأ ، فإذا قعدت أطبقه ووضعه بين يديه . وكان الناس يحضرون مجلسه ليتعلموا منه حسن الأدب . قال الحسن بن إسماعيل : سمعت أبي يقول : كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء على خمسة آلاف أو يزيدون أقل من خمسمائة يكتبون والباقون يتعلمون منه حسن الأدب وحسن السمت . لباسه : قال الميموني : كانت ثياب أحمد بن حنبل بين الثوبين تساوي ملحفته خمسة عشر درهما . وكان ثوبا يؤخذ بالدينار ونحوه لم تكن له رقة تنكر ولا غلظ ينكر ، وكانت ملحفته مهدبة . وقال الفضل بن زياد : رأيت على أبي عبد الله في الشتاء قميصين وجبة ملونة بينهما وربما ليس قميصا وفروا ثقيلا وربما رأيت عليه في البرد الشديد الفرو ، فوق الجبة ورأيت عليه عمامة فوق القلنسوة وكساء ثقيلا . وقال جعفر بن محمد بن المغيرة : رأيت على أبي عبد الله في الصيف قميصا وسراويل ورداء وربما لبس قميصا ورداء واتشح بالرداء ، وكان كثيرا ما يتشح فوق القميص . وقال صالح بن أحمد : كانت لابي قلنسوة وقد خاطها بيده فيها قطن ، فإذا قام من الليل لبسها : وقال حميد بن زنجويه : رأيت على أحمد بن حنبل جبة خضراء فيها رقعة بيضاء من صوف .