وقال الشافعي أيضا : ما رأيت رجلين أعقل من أحمد بن حنبل وسليمان بن داود . وقال ابن أبي أويس وقال عنده بعض أصحاب الحديث : ذهب أصحاب الحديث . فقال ابن أبي أويس : أبقى الله أحمد بن حنبل فلم يذهب أصحاب الحديث . وقال علي بن المديني : أحمد بن حنبل سيدنا ، وكان يجله ويكرمه كثيرا ، وهو هو في علم الحديث : حتى قال فيه البخاري : ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني . وكان يقول ابن المديني أيضا : إن سيدي أحمد بن حنبل أمرني ألا أحدث إلا من كتاب . وقال أيضا : أحمد بن حنبل عندي أفضل من سعيد بن جبير في زمانه ، لان سعيدا كان له نظراء ، وإن هذا ليس له نظير . وكان يقول : ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد بن حنبل وبلغني أنه ، لا يحدث إلا من كتاب ولنا فيه أسوة . وقال أيضا : إن الله عز وجل أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث ، أبو بكر الصديق يوم الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة وقد كان لابي بكر أصحاب وأعوان . وأحمد ليس له أعوان ولا أصحاب . وقال أبو عبد السلام بن سلام : انتهى العلم إلى أربعة إلى أحمد بن حنبل وهو أفقههم وإلى ابن أبي شيبة ، وهو أحفظهم له ، وإلى علي بن المديني . وهو أعلمهم به وإلى يحيى بن معين وهو أكتبهم له . وقال يحيى بن معين : ثقات الناس ، أو أصحاب الحديث أربعة :