وقال : طلبت الحديث وأنا ابن ست عشرة سنة ، ومات هشيم وأنا ابن عشرين سنة ، وأول سماعي من هشيم سنة تسع وتسعين ومائة . ثم رحل إلى الكوفة ، والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام ، والجزيرة وكتب عن علماء كل بلد . وقد روى في المسند عن مثنين وثمانين ونيف من المشايخ . يقول : أول خرجة خرجتها إلى البصرة سنة 186 وهي الأولى والثانية سنة 190 ، ودخلت الثالثة في سنة 194 وقد مات غندر ودخلت سنة 200 . قال صالح لأبيه : أي سنة خرجت إلى سفيان بن عيينة ؟ قال : في سنة 187 . قد مناها يعني مكة وقد مات فضيل بن عياض وهي : أول سنة حججت ، وسنة احدى وتسعين حج الوليد بن مسلم وفي سنة ست وتسعين ، وأقمت سنة سبع وتسعين وخرجت سنة ثمان وتسعين ، وأقمت سنة تسع وتسعين عند عبد الرزاق وجاءنا موت سفيان ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين يعني ومائة . وقال عبد الله بن أحمد : خرج أبي إلى طوس ماشيا وخرج إلى اليمن ماشيا ، وقال أبي : ما كتبنا عن عبد الرزاق من حفظه شيئا إلا المجلس الأول وذلك أنا دخلنا بالليل فوجدناه في موضع جالسا ، فأملى علينا سبعين حديثا ، ثم التفت إلى القوم فقال : لولا هذا ما حدثتكم يعني أبي . وربما كانت تمنعه قلة ذات اليد ، ويصده ضيق المعيشة عن الرحلات مع رغبته الشديدة فيها . قال رحمه الله : ولو كان عندي خمسون درهما كنت خرجت إلى جرير