نام کتاب : الأخبار الطوال نویسنده : ابن قتيبة الدينوري جلد : 1 صفحه : 106
( حرب أبرويز مع الروم ) قالوا : ثم إن ابن قيصر ملك الروم قدم على كسرى أبرويز ، فأخبره بأن بطارقة الروم وعظماءها وثبوا على أبيه قيصر وأخيه ثيادوس بن قيصر ، فقتلوهما جميعا ، وملكوا عليهم رجلا من قومهم ، يسمى كوكسان ، وذكره بلاء أبيه وأخيه عنده ، فغضب أبرويز له ، ووجه معه ثلاثة قواد : أحدهم شاهين في أربعة وعشرين ألف رجل ، فوغل في أرض الروم ، وبث فيها الغارات حتى انتهى إلى خليج القسطنطينية ، فعسكر هناك ، والقائد الآخر ( بوبوذ ) فسار نحو أرض مصر ، فأغار ، وعاث ، وأفسد حتى انتهى إلى الإسكندرية ، فافتتحها عنوة ، وسار إلى البيعة العظمى التي بالإسكندرية ، فأخذ أسقفها ، فعذبه ، حتى دله على الخشبة التي تزعم النصارى أن المسيح صلب عليها ، وكانت مدفونة في موضع قد زرع فوقها الرياحين ، والقائد الثالث ( شهريار ) فسار حتى أتى الشام ، فقتل أهلها قتلا ذريعا ، حتى أخذها كلها عنوة . فلما رأى عظماء الروم ما حل بهم من كسرى اجتمعوا ، فقتلوا الرجل الذي كانوا ملكوه ، وقالوا ( إن مثل هذا لا يصلح للملك ) وملكوا عليهم ابن عم لقيصر المقتول يسمى هرقل ، وهو الذي بنى مدينة هرقلة [2] ، فكانت هذه الغلبة التي ذكرها الله تعالى في كتابه [3] : وأن هرقل الذي ملكته الروم استجاش أهل مملكته ، وسار إلى القائد الذي كان معسكرا على الخليج ، فحاربه حتى أخرجه من أرض الروم ، ثم صمد للذي كان بأرض مصر ، فطرده عنها ، ثم عطف على شهريار ، فأخرجه عن الشام ، فوافت
( 1 ) في إحدى النسخ الأوربية رمبوزان ، ولقد كان استيلاء الفرس على مصر في عهد ملكهم قمبيز بن كورش 525 ق . م وقد دخلت جيوش الفرس إلى مصر بقيادته . [2] مدينة ببلاد الروم سميت باسم هرقلة بنت ملك الروم ، وهي بالقرب من صفين من الجانب الغربي . [3] سورة الروم الآيات من 1 إلى 6 .
106
نام کتاب : الأخبار الطوال نویسنده : ابن قتيبة الدينوري جلد : 1 صفحه : 106