responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسد الغابة نویسنده : ابن الأثير    جلد : 1  صفحه : 302


أطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل انسان ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئا الا كما ينقص البحران يغمس فيه المخيط غمسة واحدة يا عبادي انما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي القاسم علي بن الحسن اجازة أخبرنا أبى أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أخبرنا أبو الفضل الرازي أخبرنا جعفر بن عبد الله أخبرنا محمد بن هارون أخبرنا محمد بن إسحاق أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا وهيب أخبرنا عبد الله ابن عثمان بن جشم عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه عن زوجة أبي ذر أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة فبكت امرأته فقال ما يبكيك فقالت أبكى انه لا بد لي من تكفينك وليس عندي ثوب يسع لك كفنا فقال لا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية ولم يبق غيري وقد أصبحت بالفلاة أموت فراقبي الطريق فإنك سوف ترين ما أقول لك وإني والله ما كذبت ولا كذبت قالت وأنى ذلك وقد انقطع الحاج قال راقبي الطريق فبينما هي كذلك إذا هي بقوم تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم فاقبل القوم حتى وقفوا عليها فقالوا مالك فقالت امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه قالوا ومن هو قالت أبو ذر قال ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ثم وضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه فقال أبشروا فأنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أصبحت اليوم حيث ترون ولو أن لي ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن الا فيه فأنشدكم بالله لا يكفنني رجل كان أميرا أو عريفا أو بريدا فكل القوم كان نال من ذلك شيئا الا فتى من الأنصار كان مع القوم قال أنا صاحبه الثوبان في عيبتي من غزل أمي وأحد ثوبي هذين اللذين على قال أنت صاحبي فكفني وتوفى أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين بالربذة وصلى عليه عبد الله بن مسعود فإنه كان مع أولئك النفر الذين شهدوا موته وحملوا عياله إلى عثمان بن عفان رضي الله عنهم بالمدينة فضم ابنته إلى

302

نام کتاب : أسد الغابة نویسنده : ابن الأثير    جلد : 1  صفحه : 302
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست