نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي جلد : 1 صفحه : 496
أيام عبد الملك بن مروان وقعة مشهورة ، فأصابت فيهم على غرة ، وذلك بعد وقعة أوقعتها بهم كلب يوم العاه ، كان حميد بن حريث بن بجدل الكلبي اختلق سجلا على لسان عبد الملك بن مروان على صدقات بني فزارة ، فقدم عليهم بالعاه فقتلهم ، فاجتمع بنو فزارة فاغتروا كلبا على بنات قين فأكثروا القتل فيهم ، كذا ذكر ابن حبيب ، قال القتال : سقى الله حيا ، من فزارة دارهم بسبي ، كراما ، حيث أمسوا وأصبحوا هم أدركوا في عبد ود دماءهم ، غداة بنات القين والخيل جنح كأن الرجال الطالبين تراتهم ، أسود على ألبادها ، فهي تمتح وقال عويف القوافي : صبحناهم ، غداة بنات قين ، ململمة لها لجب طحونا بنار : بكسر أوله ، وآخره راء : من قرى بغداد مما يلي طريق خراسان من ناحية براز الروذ ، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن بدر البناري ، حدث عن سعد الخير الأنصاري ، وسمع من أبي الوقت السجزي وأبي المعمر الأنصاري ، حدث عنه محمد بن أبي المكارم البعقوبي ، وكان سماعه في سنة 560 . بنارق : بالفتح ، وكسر الراء ، وقاف : قرية بين بغداد والنعمانية مقابل دير قنى من أعمال نهر ماري على دجلة ، وهي الآن خراب ، وكان السبب في خرابها مداومة العساكر السلجوقية ومرورهم عليها وتزولهم فيها ، حدثني صديقنا أبو بكر عتيف بن أبي بكر مظفر بن علي البنارقي المقري النحوي قال : حدثني جدي لأمي أبو الحسن دنينة وزوجته مباركة البنارقيان وجماعة كثيرة من أهل قريتنا بنارق أنه لما استمر تطرق العساكر لقريتنا أجمعنا على الرحيل عنها وإخلائها ، ونهيأ لذلك إلى الليل ، وكان قد بلغنا قرب العساكر منا ، فلما كان الليل عبرنا دجلة لنجئ إلى دير قنى لأنه ذو سور منيع إلى أن تتجاوزنا العساكر ، ثم نمضي إلى حيث نريد من البلاد ، وقد استصحبنا ما خف من أمتعتنا على أكتافنا ودوابنا ، فتأملنا فإذا نيران عظيمة ومشاعل جمة ملء البرية ، فظنناها مشاعل العساكر ، فندمنا وقلنا : ما صنعنا شيئا ، لو أقمنا بقريتنا كان أرفق لنا لأنه كان يمكننا أن نخفي ما معنا هناك ، فالآن قد جئناهم بأموالنا وسلمناها إليهم بأيدينا ، فبينما نحن نتشاور وإذا تلك النيران قد دهمتنا وغشيتنا ، فإذا هي سائرة بنفسها لا نرى لها حاملا ، وسمعنا من خلالها أصواتا كالنياحة بأشجى صوت يقول : فلا بثقهم ينسد ولا نهر هم يجري ، وخلوا منازلهم وساروا مع الفجر 1 وهم ملحون في موضعين ، فعلمنا أنهم الجن ، قال : وكان الامر كما ذكرنا ، فإن النهروان وأنهارا كثيرة فسدت ولم تتفرغ الملوك لاصلاحها ، فخربت البلاد إلى الآن ، قال : وبتنا بدير قنى ثم تفرقنا في البلاد ، فمنا من قصد بغداد ومنا من قصد واسط ومنا من استوطن غيرهما ، وكان ذلك في حدود سنة 545 . بناكت : بالفتح ، وكسر الكاف ، وآخره تاء فوقها نقطتان : مدينة بما وراء النهر في الاقليم الرابع ، طولها أربع وتسعون درجة وربع ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وسدس ، وهي مدينة كبيرة ، خرج منها طائفة من أهل العلم ، منهم : أبو علي عبد الله بن عبد الرحمن البناكتي السمرقندي ، سمع أبا محمد عبد
( 1 ) هذا البيت من نوع الموالي لذلك ليس له وزن .
496
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي جلد : 1 صفحه : 496