نام کتاب : قبيلة حمير القحطانية نویسنده : عبد الهادي الربيعي جلد : 1 صفحه : 42
أسلم يا عمرو يؤمنك الله من الفزع الأكبر ، قال : يا محمد وما الفزع الأكبر ، فإني لا أفزع ، فقال يا عمرو : إنه ليس كما تظن وتحسب ! إن الناس يصاح بهم صيحة واحدة ، فلا يبقى ميت إلا نُشر ولا حيٌّ إلا مات ، إلا ما شاء الله ، ثم يصاح بهم صيحة أخرى فينشر من مات ، ويُصَفُّونَ جميعاً ، وتنشق السماء ، وتُهد الأرض وتخر الجبال هداً ، وترمي النار بمثل الجبال شرراً ، فلا يبقي ذو روح إلا انخلع قلبه وذكر ذنبه وشغل بنفسه ، إلا من شاء الله ! فأين أنت يا عمرو من هذا ؟ قال : ألا إني أسمع أمراً عظيماً ، فآمن بالله ورسوله وآمن معه من قومه ناس ورجعوا إلى قومهم . ثم إن عمرو بن معدي كرب نظر إلى أبيّ بن عثعث الخثعمي ، فأخذ برقبته ثم جاء به إلى النبي ’ فقال : أُعْدُني على هذا الفاجر الذي قتل والدي ، فقال رسول الله ’ : أهدر الإسلام ما كان في الجاهلية . فانصرف عمرو مرتداً ، فأغار على قوم من بني الحارث بن كعب ومضى إلى قومه ، فاستدعى رسول الله ’ علي بن أبي طالب وأمَّره على المهاجرين وأنفذه إلى بني زبيد ، وأرسل خالد بن
42
نام کتاب : قبيلة حمير القحطانية نویسنده : عبد الهادي الربيعي جلد : 1 صفحه : 42