وكذلك لم ينتقم ( صلى الله عليه وآله ) من حاكم بصرى لقتله رسوله ، بل رد على ذلك بغزو مؤتة التي هي مركز تجمع لجيش الروم . وكان نتيجة هذه السياسة أن قبائل العراق والشام ابتعدوا عن كسرى وهرقل ، واقتربوا من إخوانهم العرب وأسلموا . ففي السنة التاسعة جاء وفد بني تغلب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأعلنوا ولاءهم فكتب معهم اتفاقيةً تقرهم على مسيحيتهم ، على أن لا ينصروا أولادهم . فساعد ذلك على دخول أكثرهم في الإسلام ، بينما تأخر دخول الغساسنة إلى ما بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .