كانت موالية لهم ، وقد حدثت بينها وبين قبيلة قيس حرب ضارية لأن قيساً أرادت إجلاءها عن مواطنها ، وقد تداولت القبيلتان النصر في هذه الحرب ، وظهرت في وقائعها ألوان من الوحشية لا عهد للعرب بها من قبل في حروبهم . وقد هاج الحرب نزول عمير بن الحباب القيسي في ديار بني تغلب على الخابور ، وكان يطمع في إجلاء بني تغلب عنها لخصبها ، واستعان بعهد من مصعب بن الزبير يخوله جباية الصدقات من تغلب ، فلما أبت تغلب أداءها وقع الشر بين الجهتين وتوالت الوقائع بينهما ! ومن وقائعها يوم ماكسين الذي أوقعت فيه قيس بتغلب وقتلت منهم مقتلة عظيمة ، وقتلت رئيسهم شعيث بن مليل ، فاستعانت تغلب بقبائل ربيعة وأوقعت بقبيلة قيس يوم الثرثار . وما لبثت قيس أن ثأرت لهزيمتها في يوم الثرثار الثاني ، واتصل القتال بينهما ، وقتل عمير بن الحباب في إحدى الوقائع » . وهذا نموذج من تحريش الأمويين بين القبيلتين : « وكان بنو تغلب قد قتلت عمير بن الحباب السلمي ، فاتفق أن قدم الأخطل على عبد الملك بن مروان ، والجحاف بن حكيم السلمي جالس عنده ، فقال عبد الملك : أتعرف هذا يا أخطل ، قال : نعم ، هذا الذي أقول فيه :