فقل لها بعث به إليك الأشتر مالك بن الحارث ، وقال : هذا عوض من بعيرك ! فانطلقت به إليها فقلت : مالك يقرؤك السلام ويقول إن هذا البعير مكان بعيرك . قالت : لا سلم الله عليه إذ قتل يعسوب العرب ، تعني ابن طلحة وصنع بابن أختي ما صنع ! قال فرددته إلى الأشتر وأعلمته ، قال : فأخرج ذراعين شعراوين وقال : أرادوا قتلي فما أصنع ؟ ! » . ( الطبري : 3 / 545 ) . أقول : ضرب مالك عبد الله بن الزبير في حرب الجمل وصرعه وجلس على صدره ليقتله فأنقذوه منه ، لكنه لم يقتل محمد بن طلحة التيمي ، ففي الطبقات : 5 / 54 : « قاتل ابن طلحة يوم الجمل قتالاً شديداً ، فلما لَحُمَ الأمر وعُقر الجمل ، وقُتل كل من أخذ بخطامه ، فتقدم محمد بن طلحة فأخذ بخطام الجمل وعائشة عليه فقال لها : ما ترين يا أمه ؟ قالت أرى أن تكون خير ابني آدم فلم يزل كافّاً ، فأقبل عبد الله بن مكعبر رجل من بني عبد الله بن غطفان حليف لبني أسد فحمل عليه بالرمح فقال له محمد : أذكرك حم ، فطعنه فقتله . ويقال الذي قتله بن مكيس الأزدي ، وقال بعضهم معاوية بن شداد العبسي ، وقال بعضهم عصام بن المقشعر النصري » . فقد قتل بعد المعركة ، ولم يقتله الأشتر كما زعموا !