نام کتاب : أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها نویسنده : ابن الكلبي جلد : 1 صفحه : 8
فارتبطها المسلمون [1] ، وأسرعوا إلى ذلك ، وعرفوا ما لهم فيه ورجوا عليه : من الثواب من اللَّه ( عزّ وجل ) والتثمير في الرزق . ثم راهن عليها رسول [2] اللَّه ، وجعل لها سبقة [3] ، وتراهن عليها أصحابه . وجاءت
[1] أوّل من ارتبط فرسا في سبيل اللَّه ( عز وجل ) سعد بن معاذ ( عن البلقيني في « قطر السيل » ) ، أو هو ابن أبي وقاص ( كماذكره ابن الأعرابىّ في « كتاب تسمية الخيل » ) . وكان عروة البارقىّ له في داره سبعون فرسا ، رغبة منه في ارتباط الخيل ( عن البلقيني والبخشى ) . وحبس زيد بن ثابت خمسة أفراس في أنطاكية ، وبعث عليها رجلا . وذلك حين ما سمع الحديث : « من حبس فرسا في سبيل اللَّه كان [ له ] سترة من النار » ( عن البخشى أيضا ) . [2] راهن رسول اللَّه على فرس له يقال لها « سبحة » . فجاءت سابقة ، فهش لذلك وأعجبه . ثم سابق الرسول بين الخيل المضمرة ، فأرسلها من الحفيا إلى ثنية الوداع . [ والحفيا ( ويقال الحفياء أي بالمد والقصر ) مكان بالمدينة المنوّرة . وكذلك ثنية الوداع . والمسافة بينهما ستة أميال أو سبعة ] . وسابق أيضا بين الخيل غير المضمرة ، فأرسلها من ثنية الوداع إلى مسجد بنى زريق . والمسافة بينهما ميل أو نحوه . وسابق بينها على حلل أتته من اليمن . فأعطى السابق ثلاث حلل ، والمصلى حلتين ، والثالث حلة ، والرابع دينارا ، والخامس درهما ، والسادس قصبة ، وقال له : بارك اللَّه فيك ، وفى كلكم ، وفى السابق ، والفسكل [ أي الذي يجئ آخرا ] . وأجرى الخيل ، فسبق سهل بن سعد الساعدىّ على فرس لرسول اللَّه ، فكساه بردا يمانيا . ثم أجرى الرسول الخيل ، فجاء فرس له أدهم سابقا ، وأشرف على الناس ، فقالوا : الأدهم ! الأدهم ! وجثا الرسول على ركبتيه ، ومرّ به الفرس - وقد انتشر ذنبه ، وكان معقودا - فقال : « إنه لبحر ! » ( عن « رشحات المداد » ) . وأجرى رسول اللَّه فرسه « الأدهم » في المحصّب بمكة ، فجاء فرسه سابقا ، فجثا الرسول على ركبتيه حتّى إذا مرّبه ، قال : « إنه لبحر ! » فقال عمر بن الخطاب : « كذب الحطيئة في قوله : < شعر > وإنّ جياد الخيل لا تستفزّنى ولا جاعلات العاج فوق المعاصم ! < / شعر > لو كان صابرا أحد عن الخيل ، لكان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) أولى الناس بذلك ! » وذكر بعضهم « البحر » في خيل رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) وأنه جثا على ركبتيه ومسح وجهه وقال : ما أنت إلا بحر ، فسمى « البحر » وكان كميتا . ورجح بعضهم أنه الأدهم . ( عن « قطر السيل » ) وانظر الزرقاني على المواهب [3] السّبقة بالضم : الخطر يوضع بين أهل السباق ( قاموس ) . [ يعادله عند الفرنسيين Gageure , Enjeu ] وقد ضبطها في بفتح الحرف الأوّل هكذا : سبقة . وذلك مغاير لما في متون اللغة . هذا وقد ورد في « لسان العرب » ما نصه : السّبق هو الخطر الذي يوضع بين أهل السباق ، والرهان في الخيل . من سبق أخذه . والجمع أسباق . وهذا البيت لم يرد في الديوان المطبوع ولا مخطوطاته الموجودة بالسلطانية والخزانة الزكية ولا في كامل المبرد والنقائض وأمالي القالى وخزانة البغدادي وطبقات الشعراء لابن قتيبة ولا في الصحاح والمخصص واللسان وتاج العروس . وانفرد الأصبهاني بروايته هكذا : < شعر > وإن جياد الخيل لا تستفزنا ولا جاعلات الريط فوق المعاصم . < / شعر > وقد أشار إلى هذه الحكاية ( انظر الأغانى ، طبع بولاق ، ج 2 ص 51 ) ] .
8
نام کتاب : أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها نویسنده : ابن الكلبي جلد : 1 صفحه : 8