responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منازل السائرين نویسنده : عبد الله الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 142


فأمّا التوحيد الأوّل فهو شهادة أن « لا إله إلَّا الله » وحده لا شريك له ، الأحد ، الصمد ، الذي « لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ » هذا هو التوحيد الظاهر الجليّ الذي نفى الشرك الأعظم ، وعليه نصبت القبلة ، وبه وجبت الذمّة ، وبه حقنت الدماء والأموال ، وانفصلت دار الإسلام من دار الكفر ، وصحّت به الملَّة للعامّة [1] ، وإن لم يقوموا بحقّ الاستدلال ، بعد أن سلموا من الشبهة والحيرة والريبة ، بصدق شهادة صحّحها قبول القلب .
هذا توحيد العامّة ، الذي يصحّ بالشواهد . والشواهد هي الرسالة والصنائع ، يجب بالسمع ، ويوجد بتبصير الحقّ ، وينمو على مشاهدة الشواهد .
وأمّا التوحيد الثاني الذي يثبت بالحقائق فهو توحيد الخاصّة . وهو إسقاط الأسباب الظاهرة ، والصعود عن منازعات العقول ، وعن التعلَّق بالشواهد .
وهو أن لا تشهد في التوحيد [2] دليلا ، ولا في التوكَّل سببا ، ولا للنجاة وسيلة ، فتكون مشاهدا سبق الحقّ بحكمه وعلمه ووضعه الأشياء مواضعها وتعليقه إيّاها بأحايينها وإخفائه



[1] د خ : من العامة .
[2] م خ : الوجود .

142

نام کتاب : منازل السائرين نویسنده : عبد الله الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست