نام کتاب : منازل السائرين نویسنده : عبد الله الأنصاري جلد : 1 صفحه : 113
والمعنى الثاني اسم لطريق سالك يسير بين تمكَّن وتلوّن ، لكنّه إلى التمكَّن ما هو ، يسلك الحال ويلتفت إلى العلم ، فالعلم [1] يشغله في حين ، والحال يحمله في حين . فبلاؤه بينهما ، يذيقه شهودا طورا ، ويكسوه غيرة طورا ، ويريه غبرة [2] تفرّق طورا . والمعنى الثالث قالوا « الوقت الحقّ . » أرادوا به استغراق رسم الوقت في وجود الحقّ . وهذا المعنى يشقّ على هذا الاسم عندي . لكنّه هو اسم في هذا المعنى الثالث لحين يتلاشى فيه الرسوم كشفا ، لا وجودا محضا . وهو فوق البرق والوجد . وهو يشارف مقام الجمع لو دام وبقي ، ولا يبلغ وادي الوجود ، لكنه يكفي مئونة المعاملة ، ويصفى عين المسامرة ، ويشمّ روائح الوجود . - 73 - باب الصفاء قال الله عزّ وجلّ : * ( وإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ ) * .