نام کتاب : منازل السائرين نویسنده : عبد الله الأنصاري جلد : 1 صفحه : 104
الشوق هبوب القلب إلى غائب . وفي مذهب هذه الطائفة علَّة الشوق عظيمة ، فإنّ الشوق إنّما يكون إلى غائب ، ومذهب هذه الطائفة إنّما قام على المشاهدة . ولهذه العلَّة لم ينطق القرآن باسمه . ثمّ هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى شوق العابد إلى الجنّة ، ليأمن الخائف ، ويفرح الحزين ، ويظفر الآمل . والدرجة الثانية شوق إلى الله عزّ وجلّ ، زرعه الحبّ الذي نبت على حافات المنن ، فعلق قلبه بصفاته المقدّسة ، فاشتاق إلى معاينة لطائف كرمه ، وآيات برّه ، وأعلام فضله . وهذا الشوق تفثأه المبارّ ، وتخالجه المسارّ ، ويقاويه الاصطبار . والدرجة الثالثة نار أضرمها صفو المحبّة ، فنغّصت العيش ، وسلبت السلوة ، ولم ينهنهها معزّ دون اللقاء . - 64 - باب القلق قال الله عزّ وجلّ حاكيا عن موسى عليه السّلام : * ( وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ) * . القلق تحريك الشوق بإسقاط الصبر . وهو على ثلاث
104
نام کتاب : منازل السائرين نویسنده : عبد الله الأنصاري جلد : 1 صفحه : 104