responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من فقه الجنس في قنواته المذهبية نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي    جلد : 1  صفحه : 49


الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :
( أنبئكم انكم اتفقتم على كذا وكذا ) .
فقالوا : بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما أردنا الا الخير .
فقال لهم صلى الله عليه وآله وسلم :
" اني لم أؤمر بذلك ، ان لأنفسكم عليكم حقا فصوموا وأفطروا وقوموا وناموا ، فاني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وآكل اللحم والدسم ، وآتي النساء ، ومن رغب عن سنتي فليس مني . . . الخ " .
فنزل قول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين " المائدة 87 . وينص المفسرون على أن هذه الأمور المستلذة من الأكل والشرب والنكاح سماها الله تعالى طيبات وأمرنا أن لا ننزلها منزلة المحرمات فنجتنبها ، وعبر عن محاولة قطع الانسان لأعضائه بالاعتداء [1] ، ومفاد الآية الندب للنكاح وهو الظاهر من الامر منه صلى الله عليه وآله بالتاسي به ، ومحاولة الصحابة ناتجة من تصور أن الابتعاد عن اللذائذ من مصاديق الزهد الذي يثاب الانسان عليه ، كما هو مفاد تعليل عثمان بن مظعون ، فوضح رسول الله صلى الله عليه وآله لهم : أن هذه أعمال تعين على الطاعة وفي الوقت ذاته هي تلبية لنزعة غريزية ، ولا شك أن الله لم يضعها عند الانسان عبثا ، فالمسالة هنا كانت من تصور خاص نابع منهم ، ثم كان بعد ذلك أن جاءت بعض النصوص فاستفادوا منها أن الامتناع عن النكاح أليق بالانسان الذي ينشد الكمال ، والترفع عن هذه العلاقة الحيوانية أجدى .



[1] مجمع البيان ج 4 ص 178 ط بيروت 1380 ه‌ .

49

نام کتاب : من فقه الجنس في قنواته المذهبية نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست