responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قضايا المجتمع والأسرة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 74


أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين ) [1] . حيث أبدل ما ذكره مفردا أولا من الجمع ثانيا .
ويرده مضافا إلى كونه على خلاف ظاهر ما نقلنا من الآيات ظاهر قوله تعالى بعد سرده لقصة آدم وسجود الملائكة وإباء إبليس في سورة الأعراف : ( يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما ) [2] ، فظهور الآية في شخصية آدم مما لا ينبغي أن يرتاب فيه .
وكذا قوله تعالى : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا * قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا ) [3] .
وكذا الآية المبحوث عنها : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ) بالتقريب الذي مر بيانه ، والآيات - كما ترى - تأبى أن يسمى الإنسان آدم باعتبار وابن آدم باعتبار آخر ، وكذا تأبى أن تنسب الخلقة إلى التراب باعتبار وإلى النطفة باعتبار آخر وخاصة في مثل قوله تعالى :
( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) الآية ، وإلا لم يستقم استدلال الآية على كون خلقة عيسى خلقة استثنائية ناقضة للعادة الجارية ، فالقول بآدم النوعي في حد التفريط ، والافراط الذي يقابله قول بعضهم : إن القول بخلق أزيد من آدم واحد كفر ذهب إليه زين العرب من علماء أهل السنة .



[1] سورة ص ، الآيات : 75 - 83 .
[2] سورة الأعراف ، الآية : 27 .
[3] سورة الإسراء ، الآيتان : 61 - 62 .

74

نام کتاب : قضايا المجتمع والأسرة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست