responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 81


بحقائق الأشياء على ما هي عليه وهو موقوف على اعتدال القوة العاقلة ، فإذا حصلت له حدة خارجة عن الاعتدال يخرج عن الحد اللائق ويستخرج أمورا دقيقة غير مطابقة للواقع ، والعلم بهذه الأمور هو ضد الحكمة من طرف الإفراط وإذا حصلت لها بلادة لا ينتقل إلى شئ فلا يحصل لها العلم بالحقائق وهذا هو الجهل وهو ضده من طرف التفريط ( واثنان ) بإزاء الشجاعة " التهور والجبن " : ( الأول ) في طرف الإفراط وهو الإقدام على ما ينبغي الحذر عنه ، و ( الثاني ) في طرف التفريط وهو الحذر عما ينبغي الإقدام عليه . ( واثنان ) بإزاء العفة وهما : " الشره والخمود " : و ( الأول ) في طرف الإفراط وهو الانهماك - اللذات الشهوية على ما لا يحسن شرعا وعقلا ، و ( الثاني ) في طرف التفريط وهو سكون النفس عن طلب ما هو ضروري للبدن . ( واثنان ) بإزاء العدالة وهما : " الظلم والانظلام " : و ( الأول ) في طرف الإفراط وهو التصرف في حقوق الناس وأموالهم بدون حق ، و ( الثاني ) في طرف التفريط وهو تسكين الظالم من الظلم عليه وانقياده له فيما يريده من الجبر والتعدي على سبيل المذلة ، هكذا قيل .
والحق أن العدالة مع ملاحظة ما لا ينفك عنها من لازمها ، لها طرف واحد يسمى جورا وظلما ، وهو يشمل جميع ذمائم الصفات ، ولا يختص بالتصرف في حقوق الناس وأموالهم بدون جهة شرعية ، لأن العدالة بهذا المعنى - كما عرفت - عبارة عن ضبط العقل العملي جميع القوى تحت إشارة العقل النظري ، فهو جامع للكمالات بأسرها ، فالظلم الذي هو مقابله جامع للنقائص بأسرها ، إذ حقيقة الظلم وضع الشئ في غير موضعه ، وهو يتناول جميع ذمائم الصفات والأفعال فتمكين الظالم من ظلمه لما كان صفة ذميمة يكون ظلما ، على أن من مكن الظالم من الظلم عليه وانقاد له ذلة ، فقد ظلم نفسه ، والظلم على النفس أيضا من أقسام الظلم . هذا هو بيان الطرفين لكل من الأجناس الأربعة للفضيلة .
ثم لكل واحد من أجناس الرذائل والفضائل أنواع ولوازم من الأخلاق والأفعال ذكرها علماء الأخلاق في كتبهم ، وقد ذكروا للعدالة أيضا أنواعا ، وقد عرفت فيما تقدم أن تخصيص بعض الصفات بالاندراج تحتها مما لا وجه

81

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 81
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست