responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 72


للعقل : العملي على قوتي الغضب شهوة ، أو نفس سياسته إياهما وضبطهما تحت إشارة العقل النظري ، وأمثال ذلك ، وعلى هذه التفاسير اللازمة للأول يلزم أن تكون العدالة جامعة لجميع الفضائل ، ويتحقق معناها في كل فضيلة حتى تكون فردا لها . .
وتحقيق المقام أن انقياد العقل العملي للعاقلة يستلزم ضبط قوتي الغضب والشهوة تحت إشارة العقل ، وسياسته إياهما ، واستعلائه عليهما . وهذا يستلزم اتفاق جميع القوى وامتزاجها . فجميع الفضائل الصادرة عن قوتي الغضب والشهوة ، بل عن العاقلة أيضا إنما تكون بتوسط العقل العملي وضبطه إياها ، إلا أن ذلك لا يوجب كونها كمالا له حتى يعد من فضائله ، ووجهه ظاهر ، ولا كون الضبط المذكور عدالة .
فالحق أن حقيقة العدالة هو مجرد انقياد العاملة للعاقلة ، ومثل الضبط والاستعلاء والسياسة من لوازمه ، والفضائل الصادرة عن القوى الأخرى بتوسط العقل العقلي إنما تندرج تحت لازم العدالة ، لا عينها . فمن أدرج جميع الفضائل تحت العدالة نظره إلى اعتبار ما يلزمها ، ومن لم يدرجه تحتها نظره إلى عدم اعتباره وعلى هذا لا بأس بأن يقال أن للعدالة إطلاقين ( أحدهما ) العدالة بالمعنى الأخص ( وثانيهما ) العدالة بالمعنى الأعم .
ثم إن القوم ذكروا لكل واحد من الفضائل الأربع أنواعا ، فكما أدرجوا تحت كل من الحكمة والعفة والشجاعة أنواعا ، فكذا أدرجوا تحت العدالة أيضا أنواعا كالوفاء والصداقة والعبادة وغيرها .
وأنت - بعد ما علمت أن العدالة بالتفسير الأول هو انقياد العاملة للعاقلة في استعمال نفس العاقلة وقوتي الغضب والشهوة - تعلم أن الفضائل بأسرها إنما تحصل باستعمال العاملة القوى الثلاث ، فكل فضيلة إنما تتعلق حقيقتها بإحدى الثلاث ، وإن كان حصولها بتوسط العاملة وضبطها الثلاث ، إذ كون الاستعمال والضبط منها لا يقتضي استناد ما يحصل من الفضائل باستعمالها إليها مع صدورها حقيقة عن سائر القوى . وكذا لا يقتضي استناد ما يحصل من الرذائل لعدم انقيادها للعاقلة إليها . ومعلوم أنه لا يترتب على مجرد انقيادها أو عدمه لها فضائل ورذائل لم يكن لها تعلق بالثلاث أصلا ،

72

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست