< فهرس الموضوعات > ( 18 ) تزكية النفس < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ( 19 ) العصبية < / فهرس الموضوعات > أعجبتك نفسك وعشيرتك " . وعلاجه : أن يتذكر - أولا - هذه الأخبار الواردة في ذمه ، و - ثانيا - ما ورد في مدح ضده - أعني التسليم والانقياد لمن يلزم إطاعته وتابعيته - كقولهم عليهم السلام : " شيعتنا المسلمون " . والآيات والأخبار الواردة في وجوب إطاعة الله وإطاعة النبي ( ص ) وأولي الأمر ، وغيرهم من العلماء والفقهاء الذين هم نواب الأئمة في زمن الغيبة . وبعد ذلك يكلف نفسه التابعية والإطاعة لمن يجب أن يطاع ، ويتخضع له قولا وفعلا ، حتى يصير ذلك له ملكة . ومنها : تزكية النفس أي نفي النقائص عنها ، وإثبات الكمالات لها . وهو من نتائج العجب . وقبحه أظهر من أن يخفى ، إذ من عرف حقيقة الإمكان ، ثم أطلع على خلق الإنسان ، يعلم أنه عين القصور والنقصان ، فلا يطلق بمدح نفسه اللسان . على أنه يتضمن بخصوصه قبحا يشهد به الذوق والوجدان ، والوجدان ، ولذا قال أمير المؤمنين ( ع ) : " تزكية المرء لنفسه قبيحة " . وقد تقدم ما يكفيك لمعرفة حقارة الإنسان وخساسته . ثم ضد التزكية عدم تبرئة من العيوب والاقرار بها وإثبات النقائص لها ، فإذا كلف نفسه عليه وفعل ذلك مرات متوالية ، يصير معتادا له ، ويزول عنه ما اعتاده من مدح نفسه . ومنها : العصبية وهي السعي في حماية نفسه أو ماله إليه نسبة : من الدين ، والأقارب والعشائر ، وأهل البلد ، قولا أو فعلا : فإن كان ما يحميه ويدفع عنه السوء مما يلزم حفظه وحمايته ، وكانت حمايته بالحق من دون خروج من الإنصاف والوقوع في ما لا يجوز شرعا ، فهو الغيرة الممدوحة التي هي من من فضائل قوة الغضب - كما مر - . وإن كان مما يلزم حمايته ، أو كانت حمايته بالباطل ، بأن يخرج عن الإنصاف وارتكب ما يحرم شرعا ، فهو