responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 264


كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا إذا ظلمنا صبرنا ، وإذا أسئ إلينا عفونا ، وإذا جهل علينا حلمنا . فقال لهم ادخلوا الجنة فنعم أجر العالمين " وقال ( ص ) :
" ما أعز الله بجهل قط ، ولا أذل بحلم قط " . وقال أمير المؤمنين ( ع ) :
" ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك " . وقال علي بن الحسين ( ع ) : " إنه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه " . وقال الصادق ( ع ) : " كفى بالحلم ناصرا " . وقال ( ع ) :
" وإذا لم تكن حليما فتحلم " . وقال ( ع ) : " إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان ، فيقول للسفيه منهما : قلت وقلت وأنت أهل لما قلت ، وستجزي بما قلت ، ويقولان للحليم منهما : صبرت وحلمت سيغفر لك إن أتممت ذلك . قال ( ع ) : فإن رد الحليم عليه ارتفع الملكان " . وبعث ( ع ) غلاما له في حاجة فأبطأ ، فخرج على أثره فوجده نائما ، فجلس عند رأسه يروحه حتى انتبه ، فقال له : " يا فلان ! والله ما ذلك لك ! تنام الليل والنهار ، لك الليل ولنا منك النهار " . وقال الرضا ( ع ) : " لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما " .
وأما ( كظم الغيظ ) - فهو وإن لم يبلغ مرتبة الحلم فضيلة وشرافة ، لأنه التحلم : أي تكلف الحلم ، إلا أنه إذا واظب عليه حتى صار متعادا تحدث بعد ذلك صفة الحلم الطبيعي ، بحيث لا يهيج الغيظ حتى يحتاج إلى كظمه ، ولذا قال رسول الله ( ص ) " إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم " . فمن لم يكن حليما بالطبع لا بد له من السعي في كظم الغيظ عند هيجانه ، حتى تحصل له صفة الحلم . وقد مدح الله سبحانه كاظمي الغيظ في محكم كتابه ، وتوارت الأخبار على شرافته وعظم أجره . قال رسول الله ( ص ) - : " من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ، ملأ الله قلبه يوم القيامة رضا " [14] . وقال ( ص ) - " ما جرع عبد جرعة أعظم أجرا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله تعالى " . وقال ( ص ) - : " إن لجهنم بابا لا يدخله إلا من شفى غيظه بمعصية الله تعالى " . وقال - ( ص ) " من كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه



[14] روى الحديث الكافي في باب كظم الغيظ عن أبي عبد الله ( ع ) .

264

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 264
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست