responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 116


الحكمة للجهال ظلم عليها ، ومنعها عن أهلها ظلم عليهم ، كما ورد في الخبر [13] .
( ومنها ) أن يقول ما يعلم ويسكت عما لا يعلم حتى يرجع إليه ويعلمه ، ولا يخبر المتعلمين ببيان خلاف الواقع . وهذا الشرط لا يختص بالمعلمين ، بل يعم كل من تصدر عنه المسائل العلمية كالمفتي والقاضي وأمثالهما . وقال الباقر ( ع ) : " حق الله على العباد أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عنه ما لا يعلمون " [14] وقال الصادق ( ع ) : " إن الله تعالى خص عباده بآيتين من كتابه : ألا يقولوا حتى يعلموا ولا يردوا ما لم يعلموا ، فقال :
" ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق " [15] .
وقال : " بل كذبوا بما لم يحيطوا يعلمه ولما يأتهم تأويله " [16] .
وعنه ( ع ) : " إذا سئل الرجل منكم عما لا يعلم ، فليقل : لا أدري ، ولا يقل : الله أعلم ، فيوقع في قلب صاحبه شكا . وإذا قال المسؤول : لا أدري ، فلا يتهمه السائل " وعنه ( ع ) : " إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك . إياك أن تفتى الناس برأيك ، أو تدين بما لا تعلم " . وعن الباقر ( ع ) :
" من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه " .
وربما كان لكل من المتعلم والمعلم آداب أخر تظهر لمن وقف على فن الأخلاق . ثم العارف بأهل زماننا يعلم أن آداب التعلم والتعليم كسائر الآداب والفضائل فيهم مهجورة ، والأمر في مثل الزمان كما قال في وصفه بعض أهل العرفان : " قد فسد الزمان وأهله ، وتصدى للتدريس من قل علمه وكثر جهله ، فانحطت مرتبة العلم وأصحابه ، واندرست مراسمه بين طلابه " .



[13] روي في أصول الكافي في باب بذل العلم عن الصادق - عليه السلام - : " قام عيسى بن مريم خطيبا في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل ! لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم " .
[14] الحديث المروي في أصول الكافي هكذا : " عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - ماحق الله على العباد ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون . . . " إلى آخر الحديث .
[15] الأعراف ، الآية : 169 .
[16] يونس ، الآية : 39 .

116

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست