الأشياء والمالكية لها بأي نحو كان ، إذ معنى الربوبية التوحيد بالكمال والاقتدار والغلبة على الأشياء . ثم من فوائد العلم في الدنيا العز والاعتبار عند الأخيار والأشرار ، ونفوذ الحكم على الملوك وأرباب الاقتدار ، فإن طباع الأنام من الخاص والعام مجبولة على تعظيم أهل العم وتوقيرهم ووجوب إطاعتهم واحترامهم ، بل جميع الحيوانات من البهائم والسباع مطيعة للانسان مسخرة له ، لاختصاصه بقوة الإدراك ومزيد التمييز . ولو تصفحت آحاد الناس لم تجد أحدا له تفوق وزيادة على غيره في جاه أو مال أو غير ذلك إلا وهو راجع إلى اختصاصه بمزيد تمييز وإدراك ، ولو كان من باب المكر والحيل . هذا وما يدل على شرافة العلم من الآيات والأخبار أكثر من أن تحصى . نبذة منها قوله تعالى : " إنما يخشى الله من عباده العلماء " [5] . وقوله تعالى : " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " [6] . وقوله تعالى : " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " [7] . وقوله تعالى : " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون " [8] . وقول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : " اللهم ارحم خلفائي . قيل : يا رسول الله : من خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ويروون حديثي وسنتي " . وقوله - صلى الله عليه وآله وسلم - لأبي ذر : " جلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحب إلى الله تعالى من قيام ألف ليلة يصلى في كل ليلة ألف ركعة وأحب إليه من ألف غزوة ، ومن قراءة القرآن كله اثنى عشر