responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 109


< فهرس الموضوعات > الجريرة طرف الافراط < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الجهل البسيط طرف التفريط < / فهرس الموضوعات > أما جنسا رذائلها [4] ( فأولهما ) :
الجربزة الموجبة للخروج في الفكر عن الحد اللائق وعدم استقالة الذهن على شئ ، بل لا يزال يستخرج أمورا دقيقة غير مطابقة للواقع ويتجاوز عن الحق ولا يستقر عليه ، وربما أدى في العقليات إلى الإلحاد وفساد الاعتقاد ، بل إلى نفي حقائق الأشياء رأسا كما للسوفسطائية ، وفي الشرعيات إلى الوساوس .
( وعلاجه ) بعد تذكر قبحه وإيجابه للهلاك ، أن يكلف نفسه على الاستقامة على مقتضى الأدلة المعتبرة عند أولي الأفهام المستقيمة ، ولا يتجاوز عن معتقدات أهل الحق المعروفين بالتحقيق واستقامة القريحة ، ولا يزال يكلف نفسه على ذلك حتى يعتاد القيام على الوسط . وربما كان للاشتغال بالتعليمات نفع في ذلك .
( وثانيهما ) :
الجهل البسيط وقد عرفت أنه من باب التفريط ، وهو خلو النفس عن العلم من دون اعتقاد بكونها عالمة . وهو في البداية غير مذموم لتوقف التعلم عليه ، إذ ما لم تعتقد النفس جهلها بالمعارف لم تنتهض لتحصيلها . وأما الثبات عليه فهو من المهلكات العظيمة . والطريق في إزالته أمور : ( الأول ) أن يتذكر ما يدل على قبحه ونقصه عقلا ، وهو أن يعلم أن الجاهل ليس إنسانا بالحقيقة ، وإنما يطلق عليه الإنسان مجازا ، إذ فضل الإنسان عن سائر الحيوانات إنما هو إدراك الكلي المعبر عنه بالعلم ، لمشاركتها معه في سائر الأمور من الجسمية والقوى الغضبية والشهوية والصوت وغير ذلك ، فلولا علمه بحقائق الأشياء وخواصها لكان حيوانا بالحقيقة ، ولذا ترى أن من كان في محل محاورات العلماء وكان جاهلا بأقوالهم لم يكن فرق بينه وبين البهائم بالنسبة إليهم . وأي هلاك أعظم من الخروج عن حدود الإنسانية والدخول في حد البهيمية . ( الثاني ) أن يتذكر ما ورد في الشريعة من الذم عليه مثل قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " ستة يدخلون في النار



[4] أي القوة العاقلة .

109

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست