5 - الإمام أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن [1] اتّفقت على إمامته الألسنة ، وتجمّلت بمكانه وزمانه الأمكنة والأزمنة . وأثنى عليه طيب العناصر ، وثنيت به عقود الخناصر . فهو فرد في علمه الغزير ، لا بل هو العلم الفرد في الأئمة المشاهير . وقد أفادني الشيخ أبو عامر ممّا ألقاه بحر الفضل على [1] لسانه ، ما نطق [2] لسان الدّهر باستحسانه . ولست فيما فاتني من كريم مشاهدته ، واشتيار لذيذ الشّهد من مذاكرته أيام أسعدتني الأيام منه بدنوّ الدار ، ولفّ أطناب [3] الخيمتين قرب الجوار ، إلَّا كمن ودّع الماء والخضرة ، وتدرّع الشّعثة والغبرة ، وواصل الغربة ، وفارق الوطن ، وبعد عن ( مغاني للعين ) [4] وشطن ، واستسقى الدّلو والشّطن [2] . فلما خلَّف هذه الخطط الصّعبة ، وشارف من بين سائر الخطط
[1] - في ح وف 3 : في . [2] - في ب 2 : فانطلق . [3] - في ب 2 : أطراف . [4] - كذا في ل 1 وب 3 ، وفي س : معان المعين . [1] . الإمام أبو بكر واضع أصول البلاغة ، كان من أئمة اللغة ، من أهل جرجان ولذا يسمى الجرجاني ، وله شعر . من كتبه : أسرار البلاغة ، دلائل الاعجاز ، إعجاز القرآن ( فوات : 1 / 297 - انباه الرواة : 2 / 188 ) وانظره في : 1 / 24 [2] . شطن ( الأولى ) : بعد وشطن ( الثانية ) : الحبل الطويل أو عام ( المحيط ) .