ثم قام الطاغية صدام بقتل فقيهنا الشهيد الصدر ( رحمه الله ) ، وأشعل نار الحرب على إيران لمجرد أنها ثورة إسلامية ، فوقفنا إلى جانب إيران ، واضطررنا أن نعلن انتهاء المرحلة الفكرية ، وندخل في المرحلة السياسية . فيقول أبو عصام : وكيف جعلتم مناصرة إيران على صدام ، مبرراً للخروج من المرحلة الفكرية قبل استكمال مقوماتها ؟ ! ثم يُخبرونه : لقد أوقف الطاغية الحرب لكن بعد أن دمَّر العراق وإيران ! ثم شن حرباً على الكويت واحتلها ، فاستنفرت أمريكا والدول الغربية وحاربوه وأرغموه على الخروج من الكويت والخضوع لشروطهم ! وقد حاول الشعب العراقي استغلال فرصة هزيمة صدام ، فكانت انتفاضة شعبية عارمة واسعة ، لكن أمريكا ودول الجوار خافوا من مجئ حكم شيعيٍّ موالٍ لإيران ، فساعدوا صداماً على شعبه ، فقمع انتفاضتنا بوحشية ، وزرع العراق بالمقابر الجماعية من خيرة أبناء شعبه ! ثم اعتقدت أمريكا أنه لا يمكن التعايش مع صدام ، ويجب إسقاط نظامه بالقوة ، فأعلنت الحرب عليه وأسقطته ، واحتلت العراق من أقصاه إلى أقصاه ، فكانت فرصة أخرى لنا . وقد عملنا لاستثمار هذه الفرصة كغيرنا من القوى السياسية ، فالتقينا مع الأمريكان قبيل احتلالهم للعراق وبعده ، وسافر بعض قادتنا إلى أمريكا