نام کتاب : النظرات حول الإعداد الروحي نویسنده : الشيخ حسن معن جلد : 1 صفحه : 152
ذلك من التعاملات الخارجية الحسنة فان هذا نتيجة للتواضع لا التواضع نفسه اما التواضع فهو الا تشعر بكونك أعلى منزلة ودرجة من أي مؤمن تلقاه . . أو هو أن تشعر بأنك أقل المؤمنين حظا ، وأخفضهم منزلة . . وهو شعور ضروري ومهم بالقدر الذي هو طبيعي من الانسان المؤمن ، وذلك لان مقياس المسلم في الضعة والرفعة انما هو درجة القرب من الله تعالى ومدى قبوله سبحانه للانسان وقد تعلم انك أكثر من أخيك المؤمن في العلم والثقافة ، كما قد تعلم انك أكثر خدمة منه للدين والمسلمين ، بل قد تعلم انك تصلي أكثر مما يصلي ، وتعبد أكثر مما يعبد ولكنك لا يمكن ان تطمئن إلى أن مقامك عند الله تعالى أرفع من مقامه ، ومنزلتك أعلى من منزلته . ومن الممكن ان يكون هذا الانسان الذي تحتقره عيناك ممن ترجو شفاعته غدا ، لان له سرا مع الله لا تعلمه أنت ولا غيرك . ومن هنا يحكي القرآن الكريم عن بعض أهل النار قولهم . ( ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار اتخذناهم سخريا ، أم زاغت عنهم الابصار ) ( 68 ) وعن أبي جعفر الباقر ( ع ) عن آبائه عن علي ( ع ) قال : ( ان الله اخفى أربعة في أربعة . . إلى أن قال : وأخفى وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عبيد الله فربما يكون وليه ، وأنت لا تعلم ) ( 69 )
152
نام کتاب : النظرات حول الإعداد الروحي نویسنده : الشيخ حسن معن جلد : 1 صفحه : 152