نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 38
تريد القلب المشرق بالنور ، فساعد خلق الله ما استطعت . لذا فان اليوم الذي يمر على العارفين وعلماء الأخلاق دون ان يساعدوا أحدا ، يكون يوم حسرة وألم ، ويوم تراجع وانتكاسة . وإذا عجزوا عن مساعدة الناس فإنهم يلجأون لمساعدة الحيوان . إذا نزل الوفر من السماء وملئت الأرض صقيعا فمن يقدم الحب إلى الطيور غير الإنسان الملتفت ، لذا كانوا يذهبون وينثرون الحب فوق الجليد حتى تلتقطه الطيور . ورد في الرواية ان أمير المؤمنين ( ع ) اقترض لمصرف يومه مقدارا من النقود ، فشاهد المقداد متحيرا في الطريق فقال : لماذا أنت حائر يا مقداد ؟ قال : لم أستطع ومنذ أمس من تهيئة طعام لامرأتي وأطفالي فقال أمير المؤمنين ( ع ) هذه النقود تلزمك أكثر مني ذلك لأني لم أستطع تهيئة الطعام هذا اليوم فقط ، فخذ النقود لك . لا تقولوا ذلك علي : إنه قدوة للشيعة ، وقدوة للبشرية البشرية يجب أن تفتخر بعلي ( ع ) والمؤسف أن بعض الشيعة لا يتأسون به . القرآن حث كثيرا وشدد على التقوى لكي تتنور القلوب بالإيمان واعتبر التقوى أهم شئ في هذا المجال . ( ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) ( 13 ) . ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ) ( 14 ) . ( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) ( 15 ) . يقول القرآن الكريم : ان الله هو الذي يهب الإيمان ، وهو الذي يهب النور ، الإيمان القلبي بيد الله ، مقدماته بأيدينا لكن النور يضيئه الله في القلب . ويشير بعد هاتين الآيتين أن النور يستقر في قلوب المتقين . ومن هو المتقي ؟ انه تلك المرأة المحتشمة التي ترعى حجابها تلك المرأة التي إذا مسها جسد أجنبي تضطرب حتى الافطار . وتتوب إلى الله من هذا الذنب رغم كونها غير مقصرة . إنها مصداق الإنسان المتقي : - قصة زوجة أحد الحكام : إحدى النساء المسلمات كانت زوجة لحاكم مازندران ، وفي إحدى السنين تلف محصول الرز في مازندران ولم يتمكن الناس من دفع الضريبة
38
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 38