نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 36
النبي ( ص ) مارا في سوق المدينة فشاهد بائعا للفاكهة أو شئ آخر ، وكان أعلاه بنوعية جيدة ، فمد يده تحت الطعام فكان ردئيا وتالفا فقال هذا العمل خيانة هذا غش للمسلمين ( 8 ) . وأخيرا فان ذلك التاجر وعند الصباح التمس أصحاب السوق وأعاد السكر إليهم ، ونام ليلته الثالثة هانئا وقال الحمد لله رب العالمين حيث استطعت أن أحفظ ديني ولو ذهب الربح الوفير من يدي . لمثل هذا يقال ايمان عاطفي وقلبي . يجب ان يكون إيمان الجميع إيمانا عاطفيا وخاصة الشباب الراغبين بحل مشاكل الثورة والوطن . ذلك لأن الإيمان القلبي هو المنقذ ساعة الامتحان وعند الأمور المستعصية . - ضرورة الاختبار : الامتحان يطال الجميع ، ولا يمكن ان يستثن منه أحد أبدا . شبابا كانوا أو مسنين ، رجالا كانوا أو نساء ، علماء دين كانوا أو غيرهم ، الامتحان سوف يعترضهم جميعا . ( بسم الله الرحمن الرحيم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) ( 9 ) . أفهل نترك هؤلاء يتظاهرون بالإيمان ، كلا سوف يمتحنون حتما ، وسوف يواجهون المصاعب ، فان كان إيمانهم من القسم الأول أو الثاني فهذا يعني انهم لن يكونوا موفقين في الامتحان ، والايمان القلبي فقط هو الذي يستطيع نيل الدرجة العالية أحيانا . من أين يأتي التقليد حتما من كون الأم والأب من الشيعة ومن نمو الشخص في ذلك البيت الشيعي . ومن أين يأتي الإيمان الاستدلالي ، حتما من مطالعة الكتب والتعلق بالمنبر والمحراب . أوصي الشباب بصورة خاصة ان يكثروا من المطالعة حتى تكون أصول الدين حاضرة في أذهانكم مع الدليل والبرهان ، في رؤوسكم في فكركم ، إذ ان اكتساب الإيمان الاستدلالي والإيمان العقلي يحصل من مطالعة كتب الكلام ومسألة العلماء ومجالستهم . - طريق اكتساب الإيمان القلبي ( اليقين ) : أما اكتساب الإيمان القلبي فان طريقه فقط وفقط هو الارتباط بالله ، انه يتطلب العبادة ( واعبد ربك حتى يأتيك
36
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 36