نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 25
بأصول الدين ، ويكفي لهم هذا المقدار ، ولكن هذا العلم لم يترسخ بالقلب ولا بالعقل وطبق ذلك ليس لديهم برهان واستدلال . هذا العلم يمكن أن يوصل الإنسان إلى الجنة ، لكنه محدود المجال فهو يعجز عن التأثير في الطريق المسدود أو في الحالات الاستثنائية . أو حين تطغى إحدى الغرائز فهو يعجز عن الوقوف بوجهها ، ولا يستطيع المقاومة إذا واجهته مشكلة . فقد يتعثر صاحبه وقد يكفر بعض الأوقات ويسئ الظن بالله أيضا ، ولهذا أشار القرآن الكريم بقوله : ( ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وان أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ) ( 1 ) . الكثير من الناس إيمانهم إيمان لقلقة لسان ( يعبد الله على حرف ) وقد وصف الإمام الحسين ( ع ) ذلك الإيمان بأنه مجرد لقلقة لسان . لم يرسخ في العقل والقلب . لقد أسميت هذا النوع من الإيمان ( الإيمان التقليدي ) والقرآن الكريم يقول : ( الإيمان الحرفي ) ومن المعلوم أن أخلاق القرآن هو الأفضل . القرآن الكريم وصف أصحاب هذا الإيمان بأنهم ضعفاء يسقطون عندما يتعرضون لشدة أو حالة استثنائية ، ويحمل هذا النوع من الإيمان حوالي خمسة وتسعين بالمائة أو أكثر من الناس . فإذا حصلت لهم نعمة وكانوا يعيشون برفاه وراحة فإنهم يتعلقون بذلك الرفاه وتلك الراحة ويتعلقون بالدنيا . أما إذا حلت بهم مشكلة فإنهم ينهارون وإذا نزلت بهم مصيبة فلا يستطيعون الصبر والمقاومة . عندما يمشي الإنسان فقد يعثر بحجر ويسقط على وجهه على الأرض . يقول القرآن الكريم هذا التشبيه المعقول محسوس - عندما تنزل به شدة يسقط ويكفر ويسئ الظن بالله ويشك ويتخيل . وقد يتصدق بلا اتزان يقول : ( خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ) . فقد أفلتت من يده الدنيا والآخرة وهذا هو الإفلاس الواضح . من هذه الآية يستفاد شئ آخر ينفع أعزائي الشباب عن البنين والبنات هذه الفائدة هي : أيها المسلم لا ينبغي أن يكون إيمانك إيمان لقلقة لسان . أيها المسلم لا ينبغي أن
25
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 25