نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 16
التي يخاف منها مثل حضرة يوسف ( ع ) ، حيث يقول في دعائه لله ( وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين ) ( 5 ) . وعندما خرج من الابتلاء منتصرا كرر قوله : إلهي لولاك لكنت من الخائبين . النفس الأمارة التي كما قال مولوي ( شعرا ) : النفس ثعابين متى تموت تمتلئ غما . فإذا تركت الإنسان في مكان ما أو في وقت ما فذلك لأنه لم يبق له ماء ليسبح فيه ولم يبق له مجال لكي يعمل . عن المرحوم المقدس الأردبيلي - أحد مراجع التقليد الذين وصلوا لخدمة الإمام صاحب الزمان ( ع ) عدة مرات - . سئل : إذا كنت في غرفة ليس فيها أحد سوى امرأة غير محرمة ، فهل تزني أم لا ؟ المرحوم المقدس لم يجب لا ، إنما أجاب ادعو الله أن يبعدني عن مثل هذا الموقف . من هذه العبارة نستفيد أن النفس الامارة لا تفرق بين الشاب والمسن ، والرجل والمرأة والمقدس وغير المقدس ، ويجب على الجميع الحذر منها لأنها معنا في حالة حرب بشكل دائم . الرواية المنقولة عن موسى بن جعفر ( ع ) ان النبي الأكرم ( ص ) أرسل مجموعة إلى الحرب ، وعندما عادوا قال : مرحبا بمن اجتازوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر ، قالوا وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس . ثم قال : ( أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه ) . يعني أعلى مراتب الجهاد جهاد النفس . نعم الحرب مع النفس الأمارة حرب كبيرة ، وهذه الحرب قائمة بيننا دائما ، بعدنا الملكوتي وبعدنا الناسوتي في هذه الحرب دائما ، وبحسب العادة فإن هذه النفس الامارة والهوى والهوس كلها على الإنسان . الغفلة عن النفس الأمارة وعن لحظة من الهوس تستتبع الندم طيلة العمر ، نصف ساعة أو ربع ساعة ، أو ساعة من الخلوة بين الرجل والمرأة في بيت ما تستتبع عمرا من الفضيحة وعمرا من الندم وعمرا من الخيبة . - العدو الثالث : الدنيا : عدونا الثالث هو الدنيا ، والدنيا عدو عجيب للإنسان ، القرآن الشريف في آيات كثيرة ينبه الإنسان أن يكون على حذر من لمعانها وبريقها ، أن ينتبه من الوقوع
16
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 16