نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 14
شبكة أهل البيت للأخلاق الإسلامية / الفضائل والرذائل : الموضوع - ما هي الغفلة - أقسام الغفلة 1 - الغفلة عن العدو 2 - الغفلة عن العمر 3 - الغفلة عن القابليات 4 - الغفلة عن الموت الدرس الثالث رذيلة الغفلة ما هي الغفلة بحث اليوم حول رذيلة الغفلة ، وهي رذيلة مضادة لفضيلة التفكر والتأمل من وجهة أخلاقية كلما كان التفكر والتأمل عاليا ورفيعا يوجب ارتفاع الإنسان وتكامله . أما رذيلة الغفلة ورغم صغرها فإنها تحط الإنسان وتجره إلى السقوط وحسب تعبير القرآن الشريف فإنها تهبط بالإنسان إلى مستوى الحيوان بل أكثر . ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ) ( 1 ) . الأشخاص الذين تحطم الغفلة قلوبهم لهم أعين ولكن لا يبصرون ولهم أذان ولكن لا يسمعون ولهم قلوب ولكن لا يفهمون ، أولئك كالحيوانات بل هم أحقر منها . وحتى لو لم يكن عندنا شئ حول الغفلة سوى هذه الآية الشريفة فإنها تكفي لنقول أن الغفلة من الصفات المذمومة . وفي آية أخرى يقول تعالى بأن الغفلة تغلق القلب وتختم السمع والبصر . ( أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون ) ( 2 ) . الغافلون بلا قلوب ، قلوبهم مغلقة ، لا يملكون القلب الواعي ولا الأذن السامعة حقيقة ولا العين الباصرة حقيقة وبالنتيجة فان قفل الغفلة أوصل هؤلاء إلى مستوى الحيوانية صفة الغفلة على العكس من صفة الانتباه ، تجر الإنسان إلى السقوط . وتفقده الدنيا كما تفقده الآخرة . والغفلة لها مراتب ودرجات تشبه مراتب التفكر والتأمل ولكن لا نتطرق إليها . وموضوع اليوم يدور حول الغفلة باعتبار متعلقها لا
14
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 14