responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الطفل بين الوراثة والتربية نویسنده : الشيخ محمد تقي فلسفي    جلد : 1  صفحه : 141


مواجهة آثار الانحراف الوراثي ويؤمن نفسه من أخطاره الجسيمة .
ونظراً لأن الأساليب التربوية والظروف البيئية تختلف ، وأن القوى الوراثية متفاوتة في الأفراد كما يقول الدكتور الكسيس في النص الذي نقلناه أنه يعامله معاملة غيره مع إضافة تشديد المراقبة عليه في تلقيه الدروس الإيمانية والأخلاقية . . . فإنه يبقى في حيطة من أمره ومن مزاجه القائم على الانحراف . ولذلك فلا يرضى بأن يسلم زمام الحكم ومقدرات الأمة بيده .
إن ولد الزنا لو كان أعلم علماء عصره فإنه لا يحق له أن يتقلد منصب مرجعية التقليد العام للمسلمين ، وقيادة الأمة الاسلامية ، ومهما كان صاحب ذوق رفيع ونبوغ كامل في العلم ، فالاسلام لا يرضى له أن يتقلد منصب القضاء بين المسلمين ، لأن من الممكن أن تظهر صفته الوراثية الرذيلة فجأة ، وتلتهب نار الفساد الكامنة تحت الرماد ، وتقطع بذلك القيود الدينية والتربوية ، وتجر بذلك الويل والثبور للذين يتقلد زمامهم .
* * * وملخص ما مر أن بعض الصفات الوراثية تتصف بصفة الحتمية وهي من مصاديق القضاء والقدر الذي لا يقبل التغيير . والبعض منها يسلك كعامل مساعد فقط في سلوك الطفل فهو ليس قضاء حتمياً وقدراً لازماً . . .
وإن الأساليب التربوية وعوامل المحيط إن اتفقت مع تلك الصفات الوراثية ظهرت بسرعة . وإن خالفتها فإن التربية تتغلب على الوراثة ، والمحيط يكون أقوى من الصفات الموروثة .
ولهذا فإن الاسلام يهتم بتربية الأفراد الذين يملكون تربة مساعدة للفساد والانحراف ويأمل وطيداً باحتمال إصلاحهم وسلوكهم سبل السعادة .
وحجر الأم هو المحيط الأول لتربية الطفل . فطوبى للأطفال الذين يولدون من آباء وأمهات طاهرين إهتموا بتربيتهم وتنشئتهم نشأه دينية صالحة . . .

141

نام کتاب : الطفل بين الوراثة والتربية نویسنده : الشيخ محمد تقي فلسفي    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست