responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 56


الأيامى جمع أيّم وهي المرأة التي لا زوج لها سواءً كانت بكراً أو ثيباً ، وكذلك يقال للرجل الذي لا زوجة له أيّم . والإنكاح التزويج الشرعي ، فالله سبحانه أمر عباده في هذه الآية الكريمة بالنكاح وأغناهم به عن السفاح فقال : ( وَأَنكِحُوا الأْيَامَى مِنْكُمْ ( ومعناها : أيها المؤمنون زوجّوا من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم ، ثم قال : ( وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ( أي وزوجوا أيها الأحرار من لا زوج له أيضاً الصالحين من عبيدكم وهم المملوكون لكم من الذكور وإمائكم وهن المملوكات لكم من الإناث .
( إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( وهذا وعد منه سبحانه وتعالى وعد به الفقراء من الأحرار والعبيد والإماء أن يوسع عليهم عند التزويج وبعده حتى لا يؤخروا زواجهم أو يتركوه بحجة الفقر .
ومن هنا قال الإمام أبو عبد الله الصادق ( ع ) : من ترك التزويج مخافة العيلة ( أي الفقر ) فقد أساء الظن بربه لقوله سبحانه : ( إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ( [1] .
وشاهدنا من الآية الكريمة إن الله أضاف فيها العبودية إلى الإنسان المالك لإنسان مملوك ، فالمالك حر والمملوك عبد .
وإلى ذلك تشير آية أخرى وهي قوله تعالى : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثلاً عَبْدًا مَمْلُوكًا لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَئٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ( [ النحل / 76 ] .



[1] راجع ( مجمع البيان ) للشيخ الطبرسي م 4 ص 140 .

56

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست