الْمُكَذِّبِينَ ( [ آل عمران / 138 ] إلى غير ذلك من آيات كثيرة بهذا المعنى ، ولهذا الهدف ذكر قصة الملأ من قوم موسى مع نبيهم وملكهم طالوت للاعتبار والاستشفاء بما أودع فيها من العبر العديدة ، ولكن ما أكثر العبر وما أقل المعتبر . ثانياً : - اختيار حجج الله بيد الله عز وجل ان النبوة والملوكية الحقة وسائر ولاة الأمور المحقين من حجج الله على خلقه لا يكون أمر اختيارهم إلا بيد الله عز وجل وبتشريع منه ذلك لأنه تبارك وتعالى أعلم بمن يصلح لهذا الأمر وبمن يستحق هذه المناصب العالية ، قال عز من قائل : ( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ( [ الأنعام / 125 ] ، وقال : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 68 ) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ( [ القصص / 69 - 70 ] ، وقال تعالى : ( وَلَقَدْ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 32 ) وَآتَيْنَاهُمْ مِنْ الآْيَاتِ مَا فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ ( [ الدخان / 33 - 34 ] ، وقال تعالى في طالوت : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( . فالله قد اختار بعد كليمه موسى بن عمران ( ع ) وصياً له وهو - على الظاهر - يوشع بن نون ولكن أمة موسى بعد موته - كما سمعت - غيّروا دين الله وعتوا عن أمر ربهم وعصوا نبيهم وخالفوه فاقتضت