لم يشرب منه فإنه من حزب الله إلا من اغترف منه بيده فخالفه الكثير منهم وشربوا منه وقليل منهم امتثلوا أمره فلم يشربوا منه . يقول الإمام ( ع ) : والذين شربوا منه كانوا ستين ألفاً ، والقليل الذين لم يشربوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً . قال تعالى : ( فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنْ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِين ( 249 ) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 250 ) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأْرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ( [ آية / 250 - 252 ] . ويقول الإمام ( ع ) في كيفية قتل داود لجالوت : ان داود لما وقف قبال جالوت ، وكان جالوت راكباً على الفيل وعلى رأسه التاج وفي وجهه ياقوت يلمع نوره وجنوده بين يديه فأخذ داود من تلك الأحجار الثلاثة حجراً فرمى به في ميمنة جالوت فمر في الهواء ووقع عليهم فانهزموا ، وأخذ الحجر الثاني فرمى به في ميسرته فوقع عليهم فانهزموا ، فأخذ الحجر الثالث فرمى به جالوت فصكّ الياقوت جبهته ووصل إلى دماغه ووقع إلى الأرض ميتاً .