responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 298


مدح القرآن للقوة البدنية مع سلامة النفس ومحاسنها ولذلك مدح الله في القرآن قوة البدن مع سلامة النفس ومتانة الأخلاق وحسنها في آيات عديدة منها قوله تعالى حاكياً على لسان ابنة شعيب تخبر أباها عن موسى بن عمران ( ع ) بقوله : ( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأْمِينُ ( [ القصص / 27 ] .
الاستشفاء باستعراض قصة موسى مع شعيب وابنته جاءت هذه الآية الكريمة من سورة القصص في معرض قصص موسى بن عمران مع فرعون وجنوده منذ حملت به أمه إلى ولادته وإلى بلوغه أشده وإيتائه الحكم والعلم وخروجه من مصر بعد قتله للقبطي الفرعوني وقصده مدين وهي مدينة شعيب النبي على أشهر الأقوال ، ونستعرض هذا الفصل من قصصه بقوله تعالى : ( وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ( [ القصص / 23 ] ، أي وسط الطريق وخيره الذي يوصلني إلى مدين ، والمعنى انه لما صرف وجهه بعد خروجه من مصر اتجاه مدين قال : أرجو من ربي أن يهديني وسط الطريق ولا أضل بالعدول عنه والخروج منه إلى غيره .
والآية الكريمة تدل على أنه كان قاصداً لمدين ولكنّه لا يعرف طريقها الموصل إليها ولذلك ترجى أن يهديه ربه وأخيراً أوصله الله تعالى بالفعل إليها كما قال عز من قائل : ( وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( [ القصص / 24 ] ، والمراد من

298

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 298
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست