وعلى كلٍّ فحكم الخمس كما ذكرنا عند الشيعة الإمامية من زمن النبي ( ص ) إلى اليوم ، ولكن القوم بعد رسول الله منعوا الخمس عن بني هاشم وأضافوه إلى بيت المال وبقي بنو هاشم عندهم لا خمس ولا زكاة . وإلى هذا أشار الإمام الشافعي في بعض مؤلفاته الفقهية حيث قال : فأما آل محمد الذين جعل لهم الخمس عوضاً عن الصدقة فلا يُعطَون من الصدقات المفروضات شيئاً ممّا قلّ أو كثر ، ولا يحل لهم أن يأخذوها ، ثم قال : وليس منعهم حقهم من الخمس يحلّ لهم ما حرّم عليهم من الصدقة . ومن المعلوم ان المانع لما وجب عليه من الخمس بخلاً معدود عند الله في زمرة الظالمين لحق محمد وآل محمد ( ص ) فهو من أقسام البخل بالواجبات المهمة التي تدل الآية الكريمة على عدم إيمان من لم يدفعه لمستحقيه لقوله تعالى : ( إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ( . 6 - البخل بالواجب من النفقة لحجة الإسلام ومن أقسام البخل بالواجبات بخل الشخص بما يجب عليه من الإنفاق لحجة الإسلام إذا استطاع مالياً وبدنياً ، وذلك لأن الحج عبادة مالية وبدنية والاستطاعة هي الصحة في البدن والقدرة في المال . ووجوب الحج ثابت بالكتاب والسنة القطعية على كل مكلف جامع للشرائط وهو ركن من أركان الدين وضرورة من ضرورياته ووجوبه انما