ومن هنا يقول العلماء انه يستحب ان يخرج الإنسان زكاة الفطرة قبل صلاة العيد ، ويؤيد ذلك أيضاً ما روي عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) في أن المراد من قوله تعالى : ( تَزَكَّى ( أي أخرج زكاة الفطرة ومن قوله ( فَصَلَّى ( أي صلاة العيد ، وروي ذلك أيضاً عن أبي عمرو وأبي العالية وعكرمة وابن سيرين وغيرهم [1] . وروي ذلك مرفوعاً عن النبي ( ص ) عن طرقٍ عديدة ، وورد عن الإمام الصادق ( ع ) انه قال : من ختم صيامه بقول صالح وعمل صالح تقبل الله منه صيامه فقيل له : ما القول الصالح ؟ قال : شهادة ألا إله إلا الله والعمل الصالح إخراج الفطرة [2] . ومن فوائد إخراج الفطرة انها تدفع الموت عمن أُديت عنه ، فقد ورد عن الصادق ( ع ) انه قال لأحد أصحابه واسمه متعب : اذهب فأعطِ عن عيالي الفطرة وأعطِ عن الرقيق بأجمعهم ولا تدع منهم أحداً فإنك إن تركت منهم إنساناً تخوّفت عليه الفوت ، فقلت : وما الفوت ؟ قال : الموت [3] .
[1] ( مجمع البيان ) للطبرسي م 5 ص 476 و ( تفسير القمي ) ج 2 ص 417 و ( البحار ) ج 96 ص 109 و ( مفاتيح الغيب ) للرازي ج 8 ص 413 ، و ( الميزان ) للطباطبائي ج 20 ص 395 نقلاً عن ( الفقيه ) للصدوق وغيره و ( الدر المنثور ) ج 5 ص 339 - 340 . [2] ( الأمالي ، والتوحيد ، ومعاني الأخبار ) للصدوق ص 34 وص 6 وص 224 ونقل الحديث عن المصادر الثلاثة المجلسي في ( البحار ) ج 96 ص 103 . [3] ( علل الشرائع ) للصدوق ص 389 والمجلسي في ( البحار ) ج 96 ص 104 .