من البخل وانه من مساوئ الأخلاق ورذائلها ومهلكاتها كما ان الكرم من محاسن الأخلاق وفضائلها ومنجياتها وهذا لا ريب فيه لذلك أدخلناه في هذا البحث الأخلاقي . فالآية فيها بيان لحال البخلاء وسوء عاقبتهم وتخطئة لما يتوهمونه من دعوى الخير في البخل ، كما ان فيها دلالة على تجسيم الأعمال حيث يجعل الله نفس ما بخلوا به طوقاً في أعناقهم يوم القيامة ، وهذا ما دلت عليه الأدلة العقلية والنقلية أيضاً كما سيجيء . نوعا البخل وأقسامهما والبخل - كما لا يخفى - في نوعين : بخل في الواجبات وهو الذي يعاقب عليه المرء يوم القيامة وإليه الإشارة في هذه الآية بقوله : ( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( . وبخل في غير الواجبات كالمستحبات والمندوبات الراجحة والمباحات غير المرجوحة شرعاً ، والبخل بهذا النوع هو الذي يُحرم به الإنسان من شرف الدنيا وثواب الآخرة المترتب على التفضل والإحسان للغير ولكن لا يعاقب عليه العبد يوم القيامة وإليك أقسام النوعين : أقسام البخل في الواجبات إذ البخل في الواجبات الذي يعاقَب عليه الإنسان له أقسام منها : 1 - البخل بالواجب من زكاة الأموال تكون زكاة الأموال واجبة في تسعة أشياء فقط عند الشيعة الإمامية وهي :