responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 244


حقويه هذا وهو يناشد موسى الرحم مرة بعد أخرى وموسى لا يلتفت إليه ويقول للأرض خذيه فأخذته حتى غيبته .
وفي رواية : فابتلعته الأرض بقصره وخزائنه ، ويؤيد ذلك قوله تعالى : ( فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأْرْضَ ( .
نعم هكذا ابتلعته الأرض وابتلعت داره وهوى في بطن الأرض التي علا فيها واستطال فوقها جزاءً وفاقاً وذهب ضعيفاً عاجزاً لا ينصره أحد ولا ينتصر بجاه أو مال أو علم .
وبعد إهلاكه أوحى الله سبحانه إلى موسى : يا موسى ناشدك الرحم واستغاث بك فأبيت أن تغيثه ، فلو إياي دعا واستغاث بي لأغثته ، فقال : موسى يا رب لو علمت ان ذلك فيه رضىً لك لأجبته .
فأنظر إلى عاقبة بغي الباغين كيف أصبحوا أحاديث لمن بعدهم وكيف كان بغيهم على أنفسهم ، ومهما امتدت حبائل البغي من أهله فالله سريع الحساب ، ومهما جرت في ساحة البغي خيلهم ففرس الباغي عثور وعلى الباغي تدور الدوائر ، كما يقال :
جنوده ضاق عنها السهل والجبل .
لا يأمن الدهرَ ذو بغيٍ ولو مَلِكَاً .
وأنظر إلى رحمة الله سبحانه بعباده كيف قال لنبيه موسى : فلو إياي دعا واستغاث بي لأغثته .

244

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست