responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 169


ومما يدل على إيمانه أيضاً أنه ثابت عند الجميع ان رسول الله ( ص ) كان يحب أبا طالب حباً شديداً بل كان يحبه ويحب من يحبه أبو طالب على ما جاء في أحاديثه ( ص ) وتصريحاته بذلك مرة بعد أخرى في حياة أبي طالب وبعد مماته [1] .
فلو ان أبا طالب كان كافراً مشركاً كما يزعمون لما أحبه رسول الله ( ص ) ، وكيف يحبه مع كفره وشركه وقد أنزل الله عليه آيات عديدة من القرآن العزيز يحذر وينهى فيها أمته من اتخاذ الكافرين والمعاندين أولياء وأحباء وان ذلك يسلب الإيمان منهم حتى ولو كانوا أقرب الناس إليهم . ومن تلك الآيات قوله تعالى : ( لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ( [ المجادلة / 23 ] .
ومنها قوله تعالى : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ ( [ الممتحنة / 1 - 2 ] .
ومنها قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِْيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ



[1] راجع ( شرح نهج البلاغة ) لابن أبي الحديد ج 3 ص 82 وص 312 و ( الاستيعاب ) لابن عبد البر ج 3 ص 157 ، و ( مجمع الزوائد ) للهيثمي ج 9 ص 283 نقلاً عن الطبراني ، و ( السيرة الحلبية ) ج 1 ص 304 و ( تذكرة الخواص ) ص 15 ، و ( بطل العلقمي ) للشيخ عبد الواحد المظفري ج 1 ص 218 وص 224 نقلاً عن مصادر عديدة و ( ذخائر العقبى ) لمحب الدين الطبري الشافعي ص 222 نقلاً عن أبي عمر والبغوي ، و ( محمد وعلي وبنوه الأوصياء ) للشيخ نجم الدين العسكري ج 2 ص 241 نقلاً عن مصادر عديدة منها ( تاريخ الخميس ) ج 1 ص 163 ، و ( أمالي الصدوق ) ص 78 وغيرها كثير .

169

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست