responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 104


ولا يسعنا قطعاً استيعاب هذا العلم - علم الأخلاق - الباحث في محاسن النفس ومساوئها والحث على التحلي بالأولى والتخلي عن الثاني ، وإنما نذكر ما تيسر لنا منه والله المعين .
الأخلاق الحسنة والسيئة ومكانتهما في الفرد والمجتمع ولا شك ان الأخلاق الفاضلة هي الدعامة الأولى لحفظ كيان الأمم ، بل لا تستقيم الأمم سالمة إلا بها كما قال الأديب الشهير احمد شوقي : [1] فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا .
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت .
وقال الآخر :
فأقم عليهم مأتماً وعويلا .
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم .
ولهذا اتفقت كلمة الباحثين والفلاسفة على وجوب الأخلاق الحسنة للفرد لصالح نفسه وللمجتمع في جملته وعلى حرمة الأخلاق السيئة أيضاً للفرد والمجتمع بأسره ، إذ أن الفرد كما يضيره ويفسد من أعماله إذا كان دجّالاً كاذباً مرائياً حسوداً شريراً ماكراً نماماً متكبراً ظالماً باغياً . . الخ ، كذلك تفسد المجتمعات بشيوع هذه الصفات في آحادها .
وقد زخر التاريخ العالمي والإسلامي بأحداث مؤسفة صدرت من أفراد وجماعات قديماً وحديثاً دلّت بوضوح على ان فساد الأخلاق وتفسخها كان معولاً هداماً في تقويض صروح الحضارات العامة



[1] راجع ( تفسير المنار ) ج 10 ص 44 .

104

نام کتاب : الشفاء الروحي نویسنده : عبد اللطيف البغدادي    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست