responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرفق في المنظور الإسلامي نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 34


كله [1] .
فالله جل جلاله رفيق ، والرفق خلقه ، إذ هو اللطيف بعباده والرحمن بخلقه والرحيم بالمؤمنين ، يرأف ويتحنن ويعفو ويسامح ويغفر ويتوب ، بر كريم ، ودود حليم ، وهو - جل ثناؤه - يحب لنا أن نتخلق بأخلاقه حتى نغدوا ربانيين بأخلاقنا ، فربنا الصادق يحب لنا أن نكون صادقين ، وربنا المحسن يحب لنا أن نكون محسنين ، وربنا الرفيق يحب لنا أن نكون رفقاء . ولا شك أنه يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف .
9 - الله يعين على الرفق :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله يحب الرفق ويعين عليه [2] .
في هذا الحديث المبارك يبين لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله مع كونه يحب الرفق ، فهو سبحانه يعين عليه ، فمن أراد التخلق بالرفق وسعى لاكتساب هذه الفضيلة فإن المد الإلهي يقبل عليه ويقوي فيه هذه العزيمة ، وهذا كقوله تعالى : ( إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) [3] فبعد أن أقبلوا على الايمان زادهم الله هدى ، فكذا الحال في اكتساب سجية الرفق ، فإن الله يعين الساعين إليها بأن يسهل لهم سبل الوصول إلى بغيتهم التكاملية هذه .
فإذا وجدنا أنفسنا غير متخلقين بهذه السجية الفاضلة فإن العيب فينا ،



[1] كنز العمال : خبر 5370 .
[2] الكافي 2 : 120 / 12 باب الرفق .
[3] الكهف 18 : 13 .

34

نام کتاب : الرفق في المنظور الإسلامي نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست