نام کتاب : الرفق في المنظور الإسلامي نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 33
واللين للرفق ، وبهذه المنظومة المباركة بين لنا التماسك الحيوي بين الايمان والعلم والأخلاق ، فمن أراد الايمان فعليه بالعلم ، ومن أراد العلم الذي يفضي إلى الايمان فعليه أن يتزين بالحلم الذي يجعل من العلم علما هادفا نحو التكامل لا العلم الذي يرافقه الغرور والعجب والتكبر ، ومن أراد إيمانا يستند إلى العلم النافع والمستوزر بالحلم فما عليه إلا التخلق بالرفق الكاشف عن واقعية الحلم وحقيقته . الرفق الذي يتضمن : السماحة واللطف والانفتاح والتواضع وتكليم الناس على قدر عقولهم والتجاوز عن سيئاتهم والترفع من متابعة هفواتهم ، رفقا يتجلى فيه اللين وتمحى من ساحته الغلظة ، فلا خشونة عند التعامل ولا جفوة بعد التخاصم ، ولا طغيان عند البغي ، هكذا يريدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أبعادنا العلمية والايمانية والأخلاقية ، وهكذا كان هو - روحي له الفدى - مجسدا لأخلاق القرآن ، وسنته العملية هي التعبير الأدق لكل ذلك الخلق النبوي العظيم ، ولأجل هذه الحقيقة الناصعة والمحجة البيضاء عرفه ربه سبحانه وتعالى بقوله : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) . 8 - الله رفيق يحب الرفق : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه [1] . وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عز وجل رفيق يحب الرفق في الامر
[1] الكافي 2 : 119 / 5 باب الرفق . إحياء علوم الدين 3 : 185 .
33
نام کتاب : الرفق في المنظور الإسلامي نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 33