هذا دواءٌ للهمومِ مجرّبٌ * فاقبلْ مشورةَ ناصحٍ لك قد نصحْ ودعِ الزمانَ فكم رفيقٍ حازمٍ * قد رامَ إصلاحَ الزمانِ فما صلحْ وقال بعض الأعراب ، إنما الأبيات لأبي نواس وله سبب وحكاية مع الرقاشي : ومستطيل على الصهباء باكرها * في فتيةٍ باصطباح الراح حذّاقِ وكلّ شيء رآه ظنّه قدحاً * وكل شخص رآه ظنّه الساقي وقيل لبعض خلفاء بني أمية : ما يطيب في هذا اليوم ؟ فقال : قهوة صفراء في زجاجةٍ بيضاء تناولنيها مقدودة هيفاء مضمومة لفّاء أشربها من يدها وأمسح فمي بفمها . أقول : مقدودة أي حسنة القد معتدلة ، يقال : قُدَّ قَدَّ السيف أي جعل حسن التقطيع ، وهو صفة حركاته وأعضائه ومضمومة أي عقصت شعرها . واللفّاء : الضخمة الفخذين المكتنزة . وقال ابن المعتز : غدوتُ إلى كأسٍ ورحتُ إلى كاسِ * ولم أرَ فيما تشتهي النفسُ من باسِ وملتبسٍ بالبدرِ في أعينِ الورى * من الناسِ إلاّ أنه أملحُ الناسِ